ابن حمدون

246

التذكرة الحمدونية

والسخاء ، وذلك أنه حجّ فلما أراد الصّدر قال : اعذرونا يا أهل مكة فإنّا على سفر . فقام إليه رجل من قريش فقال : لا عذر اللَّه من يعذرك ، أمير المصرين وابن عظيم القريتين ، فإذا عذرناك فمن نلوم ؟ فقال الحجاج : عليّ بالتجار فأحضروا ، فاستسلف منهم ألف ألف درهم وقسمها منهم . 1087 - رأى رجل رجلا يأخذ حجارة قد أعدّها لبناء له فاستحيا منه ، فقال الآخذ : لم أعلم أنها لك ؟ فقال : هب أنّك لم تعلم أنها لي ، ألم تعلم أنها ليست لك ؟ « 1088 » - دخل أبو الأقرع على الوليد فقال له : أنشدني قولك في الخمر ، فأنشده : [ من الطويل ] كميتا إذا شجّت وفي الكأس وردة لها في عظام الشاربين دبيب تريك القذى من دونه وهي دونه لوجه أخيها في الإناء قطوب فقال له الوليد : شربتها وربّ الكعبة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لئن كان نعتي لها رابك لقد رابتني معرفتك بها . 1089 - قدّم رجل عجوزا دلَّالة إلى القاضي ، فقال : أصلح اللَّه القاضي ، زوّجتني هذه امرأة فلما دخلت بها وجدتها عرجاء ، فقالت : أصلح اللَّه القاضي ، زوّجته امرأة يجامعها أو زوّجته حمارة يحجّ عليها ؟ ! « 1090 » - قيل لامرأة ظريفة : أبكر أنت ؟ قالت : أعوذ باللَّه من الكساد . « 1091 » - قال أبو العيناء : خطبت امرأة فاستقبحتني فكتبت إليها : [ من الطويل ] فإن تنفري من قبح وجهي فإنني أديب أريب لا عييّ ولا فدم

--> « 1088 » الأغاني 7 : 54 . « 1090 » نثر الدر 4 : 257 . « 1091 » نثر الدر 4 : 258 .